روسيا تفتح أبواب مختبراتها أمام السياح

متابعة – روسيانا
لم تعد زيارة المعالم السياحية في إقليم كراسنويارسك تقتصر على الطبيعة والمتاحف، إذ أصبح بإمكان الزوار خوض تجربة مختلفة تجمع بين المختبرات العلمية والمنشآت الصناعية والمعالم الطبيعية ضمن مسارين سياحيين جديدين.
وأعلن الإقليم اليوم 27 أغسطس إطلاق مسارين علميين سياحيين هما «تراث إقليم كراسنويارسك» و«كراسنويارسك: العلم والصناعة والطبيعة»، ضمن مبادرة تهدف إلى جعل الإنجازات العلمية والتكنولوجية أكثر قرباً من الجمهور.
وتأخذ المسارات الزائر في رحلة تتجاوز مفهوم الجولة السياحية التقليدية، إذ تشمل مختبرات في الجامعة الفيدرالية السيبيرية وجامعة سيبيريا للعلوم والتكنولوجيا، إلى جانب منشآت صناعية بارزة مثل «كراستسفيتميت» ومصنع كراسنويارسك للألمنيوم.
ولا يتوقف المسار عند المختبرات والمصانع، بل يجمع بينها وبين الطبيعة السيبيرية، مع زيارة متنزه «كراسنويارسك ستولبي» الوطني، المعروف بتشكيلاته الصخرية الفريدة ومناظره الطبيعية.
ويستغرق أحد المسارين يومين، صُمما ليقدما للزائر صورة عن العلم بوصفه مجالاً عملياً مرتبطاً بحياة الناس والصناعة والتقنيات الحديثة، وليس مجرد معلومات نظرية داخل الكتب أو قاعات الدراسة.
وتأتي هذه التجربة ضمن مبادرة «السياحة العلمية الشعبية» المرتبطة بعقد العلوم والتكنولوجيا في روسيا، والتي تعمل على تطوير رحلات تجمع بين المواقع البحثية والمعالم السياحية، وتشجع الشباب والجمهور على التعرف إلى العلوم والاكتشافات بطريقة تفاعلية.
وبذلك تقدم كراسنويارسك نموذجاً مختلفاً للسياحة في روسيا: رحلة واحدة يمكن أن تبدأ داخل مختبر علمي، وتمر بمنشأة صناعية، وتنتهي وسط صخور سيبيريا وطبيعتها الواسعة.
إنها سياحة لا تكتفي بأن تُري الزائر المكان، بل تجعله يكتشف كيف تعمل روسيا من الداخل.




